يجوز له أن يتطهر ويصلي. وقد نص على أنه إذا خطب، وهو محدث جاز" [1] ."
استدل بعضهم بقوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [2]
وجه الاستدلال من وجهين:
الأول: أن الطواف ذكر مع الصلاة، فإذا كانت الصلاة تشترط لها الطهارة، فكذلك الطواف. بل إن تقديم الطواف على الصلاة يدل على أن الطهارة فيه أولى.
الوجه الثاني:
إذا وجب تطهير مكان الطائف، فبدنه من باب أولى.
وأجيب:
بأن هذه الدلالة دلالة اقتران، وهي من أضعف الدلالات، ولا يلزم من اقترانهما اشتراكهما في الحكم.
قال تعالى {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [3] .
والأكل مباح، فهل إتيان حقه يوم حصاده تقولون: إنه مباح. ثم إنه قال
(1) مجموع الفتاوى (26/ 213) .
(2) سورة الحج آية (26) .
(3) سورة الأنعام آية (141) .