فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 6050

قال ابن قدامة في المغني:"لو لم تعد الزيادة حيضًا للزمها الغسل عند انقضاء العادة، وإن كان الدم جاريًا" [1] .

قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} [2] فما دام الدم موجودًا، فالأذى موجود. وكيف يقال بأن الدم قبل تمام العادة بدقائق حيض وبعد تمامها ليس بحيض، والرائحة هي الرائحة واللون هو اللون.

لو كان ما زاد على خمسة عشر، أو ما زاد على عشرة أيام استحاضة. أو لا يعتبر حيضًا حتى يتكرر ثلاثًا، لو كان ذلك معتبرًا لبينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمته ولما وسعه تأخير بيانه؛ إذ لا يجوز تأخيره عن وقته كيف وأزواجه وغيرهن من النساء يحتجن إلى بيان ذلك في كل وقت فلم يكن ليغفل بيانه، وما جاء عنه عليه الصلاة والسلام ذكر العادة ولا بيانها إلا في حق المستحاضة لا غير [3] .

وهذا هو الذي اختاره ابن تيمية:"وكذلك المنتقلة إذا تغيرت عادتها بزيادة، أو نقص، أو انتقال فذلك حيض حتى تعلم أنها استحاضة باستمرار الدم ..." [4] .

(1) المغني (1/ 434) .

(2) البقرة، آية (222) .

(3) المغني (1/ 434 - 436)

(4) في الاختيارات (ص 28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت