الفائدة الرابعة
في بلع الريق عند ابتداء السواك
استحب بعض الفقهاء بلع ما اجتمع في فمه من ريقه عند ابتداء السواك [1] .
قال الرملي: ولعل حكمته التبرك بما يحصل في أول العبادة [2] .
وفي الحلية، قال الحكيم الترمذي:"وابلع ريقك أول ما تستاك، فإنه ينفع الجذام والبرص، وكل داء سوى الموت، ولا تبلع بعده شيئًا؛ فإنه يورث الوسوسة، يرويه زياد بن علاقة"اهـ [3] .
ولا أعلم دليلًا على الاستحباب، بل لا أراه مستحسنًا، أن يبلع المرء ريقه بعد تنظيف فمه، فلو قيل: الأولى أن يبصقه، لكان مستحسنًا حتى لا يبلع ما تخلف في فيه من أوساخ الطعام.
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 114،115) ، نهاية المحتاج (1/ 179) ، وقال في حاشية الجمل (1/ 117) :"هل المراد في ابتداء كل استياك؟ أو المراد في ابتداء اليوم مثلًا. والذي في فتاوى شهاب الرملي: أن المراد ما اجتمع في فيه من الريق عند ابتداء السواك. قال شيخنا الشبراملسي، وظاهره أن المراد به في ابتداء كل فعل منه"اهـ. وانظر حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 122) .
(2) المرجع السابق.
(3) حاشية ابن عابدين (1/ 115) .