طاهر أو محدث". اهـ [1] ."
قلت: وحديث:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور"كلمة"صلاة"نكرة في سياق النفي، فتعم كل صلاة، نفلًا كانت أو فرضًا، فلما صحت النافلة بكونها طاهرة، فلماذا لا تقبل الفريضة.
أو يقال: لما لم تصح الفريضة علمنا أنها محدثة فلا تصح النافلة، لأن الله لا يقبل صلاة بغير طهور.
قالوا: إن من كان به حدث دائم لو تطهر فلن يرتفع حدثه، وإذا كان كذلك، كان طهارته استحبابًا لا وجوبًا.
إذا كان دم الاستحاضة لا يبطل الطهارة بعد الوضوء، وقبل الصلاة، لم يكن حدثًا يوجب الوضوء عند تجدد الصلاة أو خروج الوقت، ولذا حملنا الأمر على الاستحباب.
دم العرق لا ينقض الوضوء، فلو خرج دم من عرق اليد، أو الرجل لم ينتقض وضوءه على الصحيح، فكذلك دم الاستحاضة، فإنه دم عرق كما في
(1) المحلى (مسألة: 168) .