فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 6050

وجه الاستدلال:

قال ابن قدامة: عاب عليهم نتن ريح أظفارهم، لا بطلان طهارتهم، ولو كان مبطلًا للطهارة كان ذلك أهم من نتن الريح، فكان أحق بالبيان [1] .

خامسًا: أن التشدد في ذلك ليس من هدي السلف، وقد يدخل المرء في الوسواس.

قال البُرْزُلي: سئل السُّيُورِي هل يلزم زوال وسخ الأظفار في الوضوء؟

فأجاب: لا تُعَلق قلبك بهذا إن أطعتني، واترك الوسواس، واسلك ما عليه جمهور السلف الصالح تسلم [2] .

دليل من قال يعفى عن يسير النجاسة في الظفر وغيره.

(524 - 88) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال:

قالت عائشة: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم، قال بريقها فقصعته بظفرها [3] .

وهذا دليل على أنه معفو عنه لأن الريق لا يطهره،، قال ابن حجر: يحمل حديث الباب على أن المراد: دم يسير يعفى عن مثله. اهـ وفعلها: إخبار عن دوام هذا الفعل منها، وهو في زمن التشريع، ومثل هذا لا يخفى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، والفعل يتكرر في بيته - صلى الله عليه وسلم -، ولو لم يطلع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد اطلع

(1) المغني (1/ 86) .

(2) مواهب الجليل (1/ 201) .

(3) صحيح البخاري (312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت