قال ابن قدامة: وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها، ويسقط عنها، لا نعلم في هذا خلافًا، وكذلك تحريم وطئها، وحل مباشرتها، والاستمتاع بما دون الفرج منها، والخلاف في الكفارة بوطئها [1] .
وقال في المهذب:"ودم النفاس يحرم ما يحرمه الحيض، ويسقط ما يسقطه الحيض؛ لأنه حيض مجتمع احتبس لأجل الحمل، فكان حكمه حكم الحيض [2] ."
وقال في المعونة: وجميع ما ذكرناه من الظواهر - يعني من أحكام الحيض - وإن كان النص فيها متناولًا للحيض وحده، فإن النفاس ملحق به بالإجماع؛ لأن أحدًا لم يفرق بينهما في هذه الأحكام، أو بالقياس، وهو أنه دم خارج من الفرج، لا يكون إلا مع البلوغ [3] .
وقال ابن رجب: ودم النفاس حكمه حكم دم الحيض، فيما يحرمه ويسقطه، وقد حكى الإجماع غير واحد من العلماء، منهم ابن جرير وغيره [4] .
وقال صاحب المجموع، وصاحب نيل المآرب يزيد بعضهم على بعض، قالا: والنفاس كحيض، فيما يحرم: كصلاة وصوم ووطء في فرج، وطلاق.
(1) المغني (1/ 432) .
(2) المجموع (2/ 535) .
(3) المعونة (1/ 187) .
(4) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 187) .