الفصل الأول
في حلق شعر الرأس
اختلف العلماء في حلق شعر الرأس.
فقيل: سنة، وهو مذهب الحنفية [1] .
وقيل: يكره حلق شعر الرأس لغير نسك ولا حاجة، وهو مذهب المالكية [2] ، ورواية عن أحمد [3] .
(1) قال في حاشية ابن عابدين (6/ 407) :"السنة في شعر الرأس إما الفرق أو الحلق، وذكر الطحاوي أن الحلق سنة، ونسب ذلك إلى العلماء الثلاثة"اهـ يعني: أبا حنيفة وصاحبيه. وذكر مثله في الفتاوى الهندية (5/ 357) .
(2) حاشية العدوي (2/ 444) ، الفواكه الدواني (2/ 306) وقد نصا على أن حلق الرأس بدعة.
(3) جاء في كتاب الترجل للخلال (ص: 120) :"أخبرنا أبو بكر المروزي، قال: سألت أبا عبد الله عن حلق الرأس؟ فكرهه كراهية شديدة. قلت: تكرهه؟ قال: أشد الكراهة. وأراه ذهب إلى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سيماهم التحليق"، واحتج بحديث عمر بن الخطاب أنه قال لرجل: لو وجدناك محلوقًا - يعني لصبيغ - لَضُرِبَ الذي فيه عيناك. وغلظ به أبو عبد الله."
وقال: ورأيت رجلًا من أصحابنا قد استأصل شعره، فظن أبو عبد الله أنه محلوق، وكان رآه بالليل، فقال لي: تعرفه؟
قلت: نعم. قال: قد أردت أن أغلظ له في حلق رأسه. وانظر الفروع (1/ 132) ، والآداب الشرعية (3/ 334) .
وأخرج ابن هانئ في مسائله (ص: 149،150) : قال: سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: كان معمر يكره حلق الرأس، ويقول: هو التسبيت". اهـ"
ونقل نحوه أبو داود في مسائله (ص: 352) رقم 1692. =