فهرس الكتاب

الصفحة 4558 من 6050

المسألة الثالثة: شعر الوجه فيما عدا اللحية

شعر الوجه سوى اللحية كالعذار وشعر الحاجبين والشارب وأهداب العينين والعنفقة ونحوها.

فالجمهور لا يفرقون بين شعر اللحية وبين غيرها مما ينبت في الوجه كالشارب والعنفقة وشعر الحاجبين، فما كان كثيفًا غسل ظاهره، وما كان خفيفًا وجب غسل البشرة تحته [1] .

وذهب الشافعية إلى التفريق بين شعر اللحية وبين غيرها، فقالوا في اللحية كقول الجمهور، فرقًا بين الكثيفة والخفيفة، وأما شعر غير اللحية فأوجبوا وصول الماء إلى تحت البشرة مطلقًا، كثيفًا كان أو خفيفًا.

قال النووي: «قال أصحابنا ثمانية من شعر الوجه يجب غسلها وغسل البشرة تحتها، سواء خفت أو كثفت، وهي: الحاجبان، والشارب، والعنفقة، والعذار، واللحية من المرأة والخنثى، وأهداب العينين، وشعر الخد» [2] .

وعللوا ذلك: بأن الشعر كونه كثيفًا في هذه المواضع نادر، والنادر لا حكم له.

وقول الجمهور أرجح؛ لأن شعر اللحية كغيره، فالأصل غسل البشرة، فلما حجبها الشعر انتقل الحكم إلى الشعر، لأن الحكم في اللحية إن كان

(1) انظر بدائع الصنائع (1/ 3) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 106) ، وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف (1/ 134) : شعر غير اللحية كالحاجبين والشارب والعنفقة ولحية المرأة وغير ذلك مثل اللحية في الحكم على الصحيح من المذهب، وعليه الجمهور. وجزم به في الرعاية في لحية المرأة.

وقيل: يجب غسل باطن ذلك كله مطلقًا.

(2) المجموع (1/ 411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت