فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 6050

من الكتاب قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [1] .

وجه الاستدلال: كلمة (ماء) نكرة في سياق النفي، فتعم كل ماء، نزل من السماء أو نبع من الأرض، إلا ما خصه الدليل، وماء البحر لم يستثن، بل الثابت جواز الوضوء منه.

إذا كان طعام البحر، وصيده حلالًا لنا، فيلزم منه أن يكون ماؤه طهورًا، فكيف يكون الطعام حلالًا والماء ليس بطهور، قال سبحانه وتعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [2] .

(26) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق، عن المغيرة بن أبي بردة،

عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في ماء البحر: هو الطهور ماؤه الحلال ميتته [3] .

[الحديث صحيح، وسبق تخريجه] .

القياس على الماء العذب، فإن كلًا منهما باق على أصل خلقته التي

= السلف قد تحمل على كراهة التحريم، والله أعلم.

(1) المائدة: 6.

(2) المائدة: 96.

(3) أحمد (2/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت