الحنفية [1] ، وعليه أكثر المالكية [2] .
وقيل: يجزئ إن كان خشنًا، وكان الأصبع من يد غيره، وإن كان أصبعه هو لم يحصِّل بها السنة. اختاره النووي [3] .
التعليل الأول: أن الأصبع لا تسمى سواكًا، ولا هي في معناه.
التعليل الثاني: أن الشرع لم يرد بالتسوك بالأصبع.
التعليل الثالث: أن التسوك تارة يكون للنظافة، وتارة لتحصيل السنة ولو كان الفم نظيفًا، كالتسوك للصلاة، وعند الوضوء، فلا تحصل السنة بأمر لم يرد به الشرع.
دليل من قال السواك بأصبع الغير يصيب السنة دون أصبعه.
قال النووي بعد أن ذكر أوجه الخلاف في السواك بالأصبع، قال:"ثم الخلاف إنما هو في إصبعه، أما أصبع غيره الخشنة فتجزئ قطعًا؛ لأنها ليست جزءًا منه، فهي كالأشنان". اهـ [4] .
(1) فتح القدير (1/ 24،25) ، الجوهرة النيرة (1/ 6) ، الفتاوى الهندية (1/ 7) .
(2) قدمه في الشرح الصغير (1/ 124) ، قال الخرشي (1/ 139) :"ومن لم يجد سواكًا فأصبعه تجزئه"وعلق علي ذلك العدوي في حاشيته قائلًا:"وظاهر كلام المؤلف سواء كانت أصبعه لينة أو خشنة". اهـ، وقال في حاشية الدسوقي (1/ 102) : يكفي في الاستياك الأصبع عند عدم غيره. وقال في مواهب الجليل (1/ 265) :"وأما آلته ـ يعني السواك ـ فهي عيدان الأشجار، ثم قال: أو بأصبعه إن لم يجد". اهـ وانظر التاج والإكليل (1/ 380) .
(3) المجموع (1/ 335) .
(4) المجموع (1/ 335) .