فهرس الكتاب

الصفحة 5047 من 6050

دليل من قال: إن كانا زوجين وجب الغسل على الزوج.

قالوا: أوجبنا الغسل على الرجل دون المرأة؛ عملًا بالغالب، وهو أن الرجل هو الذي يخرج ماؤه غالبًا إلى ثوبه مع الاحتلام دون المرأة.

وهذا التعليل عليل، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين سئل، هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال: نعم، إذا رأت الماء، فالحديث له منطوق ومفهوم: منطوقه: أن الغسل واجب على المرأة إذا رأت الماء، ومفهومه: أن الغسل غير واجب عليها إذا لم تر الماء، فكيف نقول: إن المرأة ممكن أن تحتلم، ويجب عليها الغسل، ولا يظهر منها الماء الموجب لذلك.

دليل من قال: يستحب الغسل منهما.

أن وجود المني على الثوب دليل على أن أحدهما محدث لا بعينه، فلا يجب الغسل على واحد منهما، لعدم التعيين، ولكن قد تيقن موجب الطهارة من أحدهما لا بعينه، ولهذا يذهب بعضهم إلى أنه لا يأتم أحدهما بالآخر كما لو سمعا ريحًا من أحدهما ولا يعلم من أيهما، فيستحب الاغتسال منهما حتى نتيقن حصول الطهارة منهما، وحتى نخرج من خلاف العلماء، والله أعلم.

أن الطهارة ليست واجبة، والاستحباب دليل شرعي يفتقر إلى دليل شرعي، والأصل بقاء الطهارة، وعدم الحدث حتى نتيقن حصوله من أحدهما، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت