وجه الاستدلال:
قوله:"عليكم بالسواك": أي إلزموا، والتعبير بها ظاهر بالوجوب.
وأجيب:
بأن زيادة عليكم بالسواك غير محفوظة، تفرد بها ابن لهيعة.
(691 - 27) استدلوا بما رواه أبو داود أحمد، قال: ثنا يعقوب، ثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ثم المازني مازن بنى النجار، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، قال: قلت له: أرأيت وضوء عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر عم هو؟ فقال: حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر ابن الغسيل حدثها
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث. قال: فكان عبد الله يرى أن به قوة
= المقبري، عن أبي هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عليكم بالسواك؛ فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب عز وجل. وهذا أيضًا شاذ، وقد رواه جمع من الحفاظ، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة بلفظ:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك"وقد تكلمت على طرقه في أدلة القول الأول، فلا داعي لإعادته.
ولو كانت الزيادة محفوظة، لكان الجواب عنها ظاهرًا، وإن الأمر فيها للاستحباب، والصارف عن الوجوب الأحاديث الصحيحة التي خرجناها في أدلة الجمهور على الاستحباب. والله أعلم.