فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 6050

المبحث الأول

في طهارة الأقلف.

اتفق الفقهاء على أنه إذا كان هناك حرج في غسل ما تحت القلفة فلا يطلب تطهيرها دفعًا للحرج.

أما إذا كان تطهيرها ممكنًا من غير حرج

فالشافعية [1] ، والحنابلة [2] ومحمد بن الحسن من الحنفية [3] ، يوجبون تطهير ما تحت القلفة في الاستنجاء.

لأنها واجبة الإزالة، وما تحتها له حكم الظاهر.

وذهب الحنفية والمالكية [4] ، إلى استحباب غسلها في الاستنجاء، لأن الاستنجاء عندهم سنة، وليس بواجب.

وأما في الغسل الواجب:

فقال المرداوي من الحنابلة:"لو خرج المني إلى قلفة الأقلف أو فرج"

(1) أسنى المطالب (1/ 69) ، تحفة المحتاج (1/ 276) ، نهاية المحتاج (1/ 224،225) .

(2) قال ابن قدامة في المغني (1/ 106) :"والأقلف إن كان مُرْتَتِقًا لا تخرج بشرته من قلفته، فهو كالمختتن، وإن كان يمكنه كشفها كشفها فإذا بال واستجمر أعادها، فإن تنجست بالبول لزمه غسلها كما لو انتشر إلى الحشفة"

(3) بدائع الصنائع (1/ 26) .

(4) قال الباجي في المنتقى (1/ 69) :"ومن نسي الاستجمار وصلى، فقد روى أشهب عن مالك أرجو أن لا تكون عليه إعادة. قال الشيخ أبو محمد: أراه يريد إذا مسح."

وقال محمد بن مسلمة في المبسوط: من تغوط أو بال، فلم يغسله، ولم يمسح حتى صلى يعيد في الوقت". قلت: ومفهومه: بعد الوقت لا يعيد؛ لأنه ليس بواجب عندهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت