فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 6050

أو عن غيره، وهو مذهب الشافعية [1] ، والحنابلة [2] .

وقيل: لا تبطل الطهارة مطلقًا، سواء سقطت عن برء، أو عن غيره، وهو اختيار ابن حزم [3] .

دليل الحنفية على التفريق بين كون السقوط عن برء وبين غيره.

قالوا: إن الجرح إذا لم يبرأ فالعذر قائم، فلا يجب عليه شيء، وزوال الممسوح لا يبطل المسح إذا كان العذر قائمًا، كما لو توضأ وحلق شعره، وإن كان سقوطها عن برء، فقد قدر على الأصل، وهو الغسل، فسقط حكم البدل، وهو المسح، فوجب غسل ذلك الموضع.

ويشكل عليه: إن كان سقوط الجبيرة حدثًا، فلا فرق بين كون الجرح قد برئ أم لم يبرأ، وإن لم يكن حدثًا فطهارته تامة حتى لو سقط عن برء، والله أعلم.

دليل المالكية على وجوب مسحها أو غسل الموضع مباشرة.

قالوا: إن المسح على الجبيرة ناب عن غسل ذلك الموضع، فإذا سقطت الجبيرة انتقضت طهارة ذلك الموضع، فوجب غسله إن كان قد برئ، أو إعادة مسحه إن لم يبرأ، وانظر دليلهم في خلع الخف، فإن الباب واحد عندهم.

(1) المجموع (2/ 374) ، روضة الطالبين (1/ 108) ، فتاوى الرملي (1/ 83)

(2) الإنصاف (1/ 191، 192) ، كشاف القناع (1/ 121) ، مطالب أولي النهى (1/ 137) ، المقنع شرح مختصر الخرقي (1/ 259) ، المحرر (1/ 13) .

(3) المحلى (1/ 316، 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت