اختلف العلماء في ابتداء الحيض على قولين:
الأول: أن ابتداء الحيض لم يزل في النساء منذ خلقهن الله.
الثاني: قالوا: إن أول ما أرسل الحيض على نساء بني إسرائيل.
أدلة القول الأول:
[4] قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا علي بن عبد الله يعني: المديني قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم قال: سمعت القاسم يقول: سمعت عائشة تقول:
خرجنا لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسرف حضت، فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أبكي، قال:"مالك، أنفست؟"قلت: نعم: قال:"إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت". ورواه مسلم [1] .
وجه الاستدلال:
قوله في الحديث:"كتبه الله على بنات آدم"فهذا دليل على أن الحيض لازم للنساء منذ خلقهن الله، وأنه لم يحدث أول ما حدث في بني إسرائيل.
وقوله:"كتبه الله"تدل على اللزوم والثبوت، والكتابة نوعان:
(1) صحيح البخاري (294) ، ومسلم (119 - 1211) .