المبحث الأول
تغيير الشيب بغير السواد
اختلف العلماء في تغيير الشيب بغير السواد،
فقيل: يسن خضاب الشيب بغير السواد من حمرة أو صفرة.
وهو مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وقيل: مباح تغيير الشيب، وهو ظاهر مذهب المالكية [4] .
(1) حاشية ابن عابدين (6/ 422) .
(2) قاله النووي في المجموع (1/ 345) .
(3) الآداب الشرعية (3/ 336) ، الإنصاف (1/ 123) ، قال ابن قدامة في المغني (1/ 66) :"قال أحمد: إني لأرى الشيخ المخضوب فأفرح به. وذاكر رجلًا، فقال: لم لا تختضب؟ فقال: أستحي. قال: سبحان الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم."
(4) جاء في الموطأ (2/ 949) قال يحيى: سمعت مالكًا يقول في صبغ الشعر بالسواد: لم أسمع في ذلك شيئًا معلومًا، وغير ذلك من الصبغ أحب إلي قال: وترك الصبغ كله واسع إن شاء الله، ليس على الناس فيه ضيق.
فقوله: ترك الصبغ كله واسع، يعني إن شاء صبغ، وإن شاء ترك، وهذا شأن المباح، والله أعلم.
وعبارة بعض المتون المالكية:"لا بأس به، جائز"ونحوها.
قال في حاشية العدوي (1/ 446) :"وأما صبغه بغير السواد فلا بأس به بالحناء والكتم، ثم قال شارحه: وكلامه محتمل للندب والإباحة، وهي أقرب."
وقال في الفواكه الدواني (2/ 307) :"وجوازه - يعني الصبغ - للرجال في شعر الرأس واللحية دون اليدين والرجلين؛ لأن فيهما من زينة النساء .... الخ فعبر بالجواز الدال على الإباحة."