فهرس الكتاب

الصفحة 5687 من 6050

حكم الوضوء والاغتسال بالماء في أول الآية بقوله {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} إلى قوله: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} [1] ، فأراد به جميع البدن، ثم قال: {فلم تجدوا ماء} أي يقوم بجميع ما ذكر، فإن آخر الكلام مرتبط بأوله، فإذا لم يوجد هذا الماء الذي يقوم بجميع ما ذكر فإنه غير واجد لذلك الماء [2] .

قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [3] .

(1400 - 33) وروى البخاري في صحيحه، قال: حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،

عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، ورواه مسلم [4] .

فهذا مكلف قد أمر بالطهارة، واستطاع أن يأتي ببعضها، فهو مكلف بأن يأتي بما يستطيع، ويتيمم عن الباقي.

ويجاب:

بأن الحديث لم يسق في المسألة بخصوصها، ولو قيل: العبرة بعموم اللفظ

(1) المائدة: 6.

(2) بدائع الصنائع (1/ 113) .

(3) التغابن: 16.

(4) صحيح البخاري (6744) ، ومسلم (2380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت