فهرس الكتاب

الصفحة 5678 من 6050

منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا

طيبًا [1] .

وجه الاستدلال:

أن الله سبحانه وتعالى قال: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} فذكر شيئين مبيحين للتيمم: أحدهما: المرض، والثاني: السفر.

وأجيب:

بأن الله سبحانه وتعالى ذكر السفر لكونه مظنة عدم الماء، فإن فقد الماء في الحضر نادر وقليل، ومثله ذكر السفر في آية الرهن، قال تعالى: {وإن كنتم على سفر فلم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة} [2] ، وليس السفر بشرط للرهن، فإذا جاز الرهن في الحضر، جاز التيمم في الحضر أيضًا.

دليل من قال: يتيمم ويعيد:

علل النووي وجوب الإعادة إذا تيمم في الحضر، بأن هذا العذر نادر غير متصل، وقال: احترزنا بالنادر عن المريض والمسافر، وبغير المتصل من المستحاضة.

ويجاب عنه بأمور:

الأول: هذا التعليل عليل، وإنما شرع التيمم لرفع الحرج عن هذه الأمة كما في قوله تعالى بعد أن ذكر طهارة الماء والتيمم {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم} [3] ، فأين التخفيف، وقد كلف

(1) المائدة: 6.

(2) البقرة: 283.

(3) المائدة: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت