الفرع الأول: قول الجمهور: لا حيض قبل تسع سنين هل هو تحديد أم تقريب؟
في هذا خلاف بين أهل العلم.
قال البساطي، محمَّد بن عثمان الطائي كما في مواهب الجليل: اختلف في انتهاء الصغر.
فقيل: تسع. قيل: بأولها، وقيل: بوسطها، وقيل: بآخرها [1] .
قلت: هذه الأقوال ثلاثة أوجه في مذهب الشافعية.
قال النووي في المجموع:"والأصح استكمال التسع".
وقال أيضًا:"والمذهب الذي عليه التفريع استكمال التسع."
وهل هو تحديد أم تقريب؟ وجهان، حكاهما صاحب الحاوي والدارمي، وغيرهما؟
أحدهما: تحديد، فلو نقص عن التسع ما نقص فليس بحيض، وهذا مقتضى إطلاق كثيرين.
الثاني: وهو أصحها أنه تقريب. صححه الروياني، والرافعي، وغيرهما.
فعلى هذا قال صاحب الحاوي: لا يؤثر نقص اليوم، واليومين.
قال الدارمي: لا يؤثر الشهر، والشهران" [2] ."
(1) مواهب الجليل (1/ 367) .
(2) المجموع (2/ 401) .