ثلاثة أيام؛ لأنه زمن يظهر فيه أثر التصرية غالبًا، ويتأكد المشتري من عيب التدليس، فأين هذا مما نحن فيه!!
قالوا: لأنه أقل الحيض، فهو المتيقن، وما زاد فمشكوك فيه، ومن الجائز أن يكون حيضها أقل الحيض، فنكون قد احتطنا للعبادات الواجبة، ووجوب العبادات متيقن، وكونه حيضًا مشكوك فيه، والشك لا يرفع اليقين.
(456) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا زهير (يعني ابن محمد الخرساني) ، عن عبد الله بن محمد (يعني ابن عقيل) بن أبي طالب، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران ابن طلحة،
عن أمه حمنه بنت جحش، قالت: كنت استحاض حيضة شديدة كثيرة، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، قالت: فقلت يا رسول الله: إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها، قد منعتني الصلاة والصيام، قال: أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فتلجمي، قالت: إنما أثج ثجًا، قال: سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر، فإن قويت عليهما، فأنت أعلم. فقال لها: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستيقنت، واستنقأت فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة، وأيامها، وصومي، فإن ذلك يجزئك،