قال ابن عبد البر: قد قال هؤلاء: ليست تلك المعرفة بإيمان، ولا ذلك الإقرار بإيمان، ولكنه إقرار من الطبيعة للرب، فطرة ألزمها قلوبهم، فكفونا بهذه المقالة أنفسهم.
أن الفطرة في قوله:"كل مولود يولد على الفطرة"أي على خلقة يعرف بها ربه، إذا بلغ مبلغ المعرفة سالمًا في الأغلب خلقة وطبعًا، مهيأ لقبول الدين. وهذا الذي رجحه ابن عبد البر.
قال القرطبي:"وإلى ما اختاره أبو عمر، واحتج له غير واحد من المحققين، منهم ابن عطية في تفسيره في معنى الفطرة، وشيخنا أبو العباس."
قال ابن عطية: والذي يعتمد عليه في تفسير هذه اللفظة أنه الخلقة والهيئة
= تخريج الحديث:
اما الإسناد الباب: عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد سبق تخريجه.
وأما إسناد: راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة، عن أبيه، عن هشام بن حكيم.
فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (5/ 314ـ342) ، (8/ 191،192) . والطبري (9/ 117) ، والبزار (2140) كما في كشف الأستار، والطبراني في الكبير (5/ 341) ، وفي الشاميين (1854) .
وأما إسناد الحديث الذي فيه: عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة، عن هشام بن حكيم، ليس فيه قتادة والد عبد الرحمن.
فأخرجه الآجري في الشريعة (ص: 172) ، والطبري (9/ 118) ، والطبراني في الكبير (22/ 434) ، وفي الشاميين (1855،2046) .
وفي الباب: حديث أبي بن كعب، موقوفًا عليه، وعبد الله بن عمرو موقوفاُ عليه، ولولا خشية الإطالة لتكلمت عليهما.