فهرس الكتاب

الصفحة 5206 من 6050

وقيل: الموجب للغسل إرادة القيام إلى الصلاة.

اختاره بعض الحنفية [1] ، وهو وجه في مذهب الشافعية [2] .

وقيل: الغسل يجب بمجموع خروج الدم وانقطاعه والقيام إلى الصلاة. وهو وجه في مذهب الشافعية [3] .

دليل من قال: الموجب للغسل خروج الدم.

قالوا: إذا خرج الدم فقد نقض الطهارة الكبرى، وإن لم يجب الغسل مع سيلان الدم، لأنه ينافيه، فإذا انقطع أمكن الغسل. فوجوبه من أجل الحدث السابق.

التعليل الثاني: أن الحيض الذي أوجب الغسل من وجهين:

الأول: من حيث كونه سببًا في منع الصلاة والصيام ونحوهما.

الثاني: أننا لا يمكن أن نعتبر انقطاع الدم، وهو نوع من الطهارة موجبًا للطهارة، فمحال أن الطهارة توجب الطهارة، وإنما الموجب للطهارة هو النجاسة، إنما أجل الاغتسال إلى حين انقطاع الحيض، لأنه لا فائدة من الاغتسال حينئذٍ.

دليل من قال: الموجب للغسل انقطاع الدم.

قالوا: لأن الدم ما دام باقيًا لا يمكن الغسل، وما لا يمكن لا يجب.

ورد عليهم: بأن الحائض يحرم عليها الصلاة والصيام بخروج الدم، ولو كان الموجب هو الانقطاع لما حرم عليها حتى ينقطع.

(1) شرح فتح القدير (1/ 64) .

(2) المجموع (2/ 168) ، الروضة (1/ 81) .

(3) انظر المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت