فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 6050

الوقت في ذلك وقت المسح، لا وقت الحدث.

قولكم: إن ابتداء المدة من الحدث ليس عليه دليل، فجميع أحاديث المسح على الخفين ليس للحدث ذكر في شيء منها، فلا يجوز أن يعدل

عن ظاهر قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا قول غيره إلا بخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إجماع.

أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رخص للمقيم أن يمسح يومًا وليلة، فلو قلنا: إن ابتداء المدة من الحدث، لكان المسح أقل من يوم وليلة، فيكون خلاف الحديث، فلو أنه توضأ لصلاة العشاء، ثم مسح لصلاة الفجر، فإن هذا مدة مسحه يومًا وبعض ليلة، فلم يصدق عليه أنه مسح يومًا وليلة، ولا يمكن أن تكون مدة مسحه يومًا وليلة إلا إذا اعتبرنا المدة من المسح.

وقولكم: إنه هو الذي فوت على نفسه المسح، فالجواب حتى لو مسح بعد حدثه لا يمكن أن تكون المدة أربعًا وعشرين ساعة؛ لأنه معلوم أن الحدث لا بد أن يسبق المسح، ولو بفترة وجيزة، فلا يتصور أن يمسح يومًا وليلة تامين إلا إذا اعتبرنا المدة من المسح.

(100) ما رواه عبد الرزاق، عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثني عاصم بن سليمان،

عن أبي عثمان النهدي، قال: حضرت سعدًا وابن عمر يختصمان إلى عمر في المسح على الخفين، فقال عمر: يمسح عليهما إلى مثل ساعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت