فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 6050

غلب على ظننا نجاسته حكمنا بنجاسته.

ووجه التفريق عند المالكية بين ما استعلموه وبين ما نسجوه، أن ما نسجوا يتقون فيه بعض التوقي، لئلا يفسد عليهم، بخلاف ما لبسوه.

وأجاب ابن العربي على ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يصيبون من آنية المشركين وأسقيتهم، فلا يعيب ذلك عليهم، قال: إن صح فمحمول على أنهم كانوا يستعملون ذلك بشرطه، وهو الغسل، أو يكون محمولًا على استعمال الأواني التي لا يطبخ فيها. اهـ [1] .

دليل من قال: يباح استعمال آنية المشركين.

(124) ما رواه مسلم، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان- يعني: ابن المغيرة- حدثنا حميد بن هلال،

عن عبد الله بن مغفل قال: أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر قال: فالتزمته. فقلت: لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا. قال: فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متبسمًا. ورواه البخاري وهذا اللفظ لمسلم [2] .

فالجراب آنية من آنياتهم، ولو كان غسل الإناء واجبًا لنجاسته لتنجس الظرف وما فيه.

(125) ما أخرجه البخاري بسنده من حديث أبي هريرة، في قصة

(1) عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي (7/ 298) .

(2) صحيح مسلم (1772) ، البخاري (5508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت