فهرس الكتاب

الصفحة 5773 من 6050

دليل من قال: يصح تيممه عن الحدث الأكبر:

قالوا: لأنه لو كان ذاكرًا للجنابة لم يكن عليه أكثر من التيمم، وقد فعل.

قالوا: إن التيمم طهارة، فلا يلزم نية أسبابها كما في الوضوء.

وهذا التعليل جيد، لكنهم لا يقبلونه فيما لو نوى التيمم وأطلق، فلا بد عندهم من نية الطهارة، أو نية استباحة الصلاة، أو نية عبادة مقصودة بذاتها لا تصح بدون طهارة، وهذا سبق بيانه.

أن الجنب والمحدث نيتهما واحدة، فلم يشترط نية الحدث الأكبر، قال النووي: إن الجنب ينوي بتيممه ما ينويه المحدث، وهو استباحة الصلاة، فلا فرق [1] . اهـ

قلت: نية الصلاة تستلزم نية الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، فكذلك لو كان جنبًا ونوى بغسله الصلاة ارتفع حدثه الأكبر، ولكن لو أن هذا الجنب انغمس في ماء، وخرج مرتبًا على القول بوجوب الترتيب، ولم ينو إلا الحدث الأصغر لم يرتفع حدثه الأكبر، فلماذا في التيمم قلنا: إذا نوى حدثه الأصغر ارتفع حدثه الأكبر، فالواجب أن يكون التيمم حكمه حكم الماء.

= الفروع (1/ 227) ، كشاف القناع (1/ 175) ، شرح العمدة (1/ 378) ، رؤوس المسائل لأبي المواهب الحنبلي (1/ 67) .

(1) المجموع (2/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت