المبحث الخامس
يشترط لوجوب الغسل بالإيلاج دخول كامل الحشفة
ذهب الأئمة الأربعة إلى أنه يشترط إيلاج الحشفة كاملة لوجوب الغسل بالتقاء الختانين [1] .
وقيل: يجب الغسل بإيلاج بعض الحشفة، اختاره بعض الشافعية،
وأبو يعلى الصغير من الحنابلة [2] .
دليل من قال: يجب إدخال الحشفة.
(1146 - 19) ما رواه مسلم من طريق هشام بن حسان، حدثنا حميد ابن هلال، عن أبي بردة،
عن أبي موسى الأشعري قال: اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء. وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل، قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك، فقمت، فاستأذنت على عائشة، فأذن لي، فقلت لها: يا أماه - أو يا أم المؤمنين- إني أريد أن أسألك عن شيء، وإني أستحييك؟ فقالت: لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلًا عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك. قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان فقد وجب الغسل.
(1) انظر فصل: وجوب الغسل بالتقاء الختانين، وانظر مواهب الجليل (1/ 308) .
(2) الإنصاف (1/ 232) .