فهرس الكتاب

الصفحة 5306 من 6050

لو كان الجنب ممنوعًا من قراءة القرآن لجاءت النصوص الصحيحة الصريحة بمنعه، كما جاء في منعه من الصلاة، فلما كانت الأحاديث الواردة لا تقوم بها حجة، وتدور على الضعفاء والمتروكين علم أن الشرع لا يمنع من ذلك؛ لأن كل شيء يحتاج إليه في الشرع، ويتكرر، وتكون حاجته عامة ليست مقصوة على فرد معين، لا بد أن تأتي النصوص فيه صحيحة صريحة واضحة تقوم بمثلها الحجة، قال سبحانه وتعالى: {وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم} [1] .

(1252 - 125) ما رواه مسلم من طريق البهي، عن عروة،

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه [2] .

وجه الاستدلال:

قال ابن حجر: الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره، وإنما فرق بين الذكر والتلاوة بالعرف [3] .

فإذا كان لفظ الذكر يشمل قراءة القرآن، وكان لفظ الذكر مطلقًا في الحديث، فمن قيد الذكر بما عدا القرآن فعليه الدليل.

وحاول أن يرده ابن رجب، فقال: (( ليس فيه دليل على جواز قراءة

(1) التوبة: 115.

(2) مسلم (117) .

(3) الفتح، تحت حديث (305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت