فهرس الكتاب

الصفحة 5033 من 6050

وقيل: لا يجب عليه الغسل مطلقًا ذكر احتلامًا أو لم يذكر، وهو مذهب الجمهور [1] .

ودليله ظاهر، وذلك أن المذي لا يوجب الغسل، وقد أرشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى غسل ذكره، والوضوء منه، فقط كما في قصة علي ابن أبي طالب رضي الله عنه. وقد تقدم ذكره وتخريجه.

الحالة الثالثة: أن يشك هل هو مني أو مذي؟

فقيل: إذا شك هل هو مني أو مذي، وذكر احتلامًا فإنه يجب عليه الغسل قولًا واحدًا في مذهب الحنفية [2] .

وإذا شك، ولم يذكر احتلامًا، فإنه يجب عليه الغسل عند أبي حنيفة ومحمد، ولا يجب عند أبي يوسف [3] .

وقيل: يجيب عليه الغسل مطلقًا مع الشك، وهو مذهب المالكية [4] .

(1) سبق لنا قول الإمام مالك في المدونة (1/ 31) : من انتبه من نومه فرأى بللًا على فخذه أو في فراشه، قال: ينظر، فإن كان مذيًا توضأ، ولم يكن عليه غسل، وإن كان منيًا اغتسل. اهـ

وانظر في مذهب الحنابلة: الكافي (1/ 55) .

(2) شرح فتح القدير (1/ 62) ، البحر الرائق (1/ 59) .

(3) انظر المرجعين السابقين.

(4) قال في الشرح الصغير (1/ 162) :"من انتبه من نومه، فوجد بللًا في ثوبه أو بدنه، فشك هل هو مني أو مذي، وجب عليه الغسل؛ لأن الشك مؤثر في إيجاب الطهارة، بخلاف الوهم، فمن ظن أنه مذي، وتوهم في المني فلا يجب عليه الغسل، فلذا لو شك بين ثلاثة أمور: كمني ومذي وودي لم يجب الغسل؛ لأن تعلق التردد بين ثلاثة أشياء، يصير كل فرد من أفرادها وهمًا. اهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت