قال النووي في المجموع:"أجمع المسلمون على تحريم وطء الحائض، للآية الكريمة، والأحاديث الصحيحة"ثم قال:"قال أصحابنا وغيرهم: من استحل وطء الحائض حكم بكفره، ومن فعله جاهلًا وجود الحيض، أو تحريمه، أو ناسيًا، أو مكرهًا، فلا إثم عليه ولا كفارة" [1] .
وجزم بكفره من الحنفية السرخسي [2] ، وابن الهمام [3] .
والدليل على كفره أنه مكذب للقرآن في قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [4] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"رواه مسلم وسبق تخريجه.
وجاء في البحر الرائق لابن نجيم، قال:"صحح أنه لا يكفر صاحب الخلاصة، ويوافقه ما نقله أيضًا من الفصل الثاني في ألفاظ الكفر من اعتقد الحرام حلالًا، أو على القلب، يكفر إذا كان حرامًا لعينه، وثبتت حرمته بدليل مقطوع به، أما إذا كان حرامًا لغيره بدليل مقطوع به، أو حرامًا لعينه بأخبار"
(1) المجموع (2/ 389) .
(2) المبسوط (3/ 152) .
(3) شرح فتح القدير (1/ 166) .
(4) سورة البقرة، آية: 222.