فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 6050

وأجيب: بأن القياس على طهارة الحدث قياس مع الفارق.

أولا: طهارة الحدث من باب فعل المأمور، وأما طهارة الخبث فمن باب ترك المحضور.

ثانيًا: طهارة الحدث تشترط لها النية على الصحيح خلافًا للحنفية، بخلاف طهارة الخبث فهي من باب التروك لا تشترط لها النية كترك الزنا والخمر ونحوها.

ثالثًا: طهارة الحدث طهارة تعبدية محضة غير معقولة المعنى، فبدن المحدث وعرقه وريقه طاهر، وأما طهارة الخبث فإنها طهارة معللة بوجود النجاسة الحسية.

رابعًا: طهارة الحدث الصغرى تختص بأعضاء مخصوصة، ربما ليس لها علاقة بالحدث، فالحدث: الذي هو البول والغائط موجب لغسل الأعضاء الأربعة الطاهرة، بينما طهارة الخبث تتعلق بعين النجاسة أين ما وجدت.

خامسًا: طهارة الحدث لا تسقط بالجهل والنسيان على الصحيح بخلاف طهارة الخبث.

دليل من قال: تزال النجاسة بأي مزيل.

الدليل الأول:

الاستجمار ليس رخصة على خلاف القياس، بل إذا صح الاستجمار بالحجارة صح إزالة النجاسة بأي مزيل، فلما سقط تعين الماء في الاستجمار سقط تعين الماء في غير الاستجمار.

الدليل الثاني:

صح تطهير النعلين بالتراب، وهو غير الماء، وليس في محل الاستجمار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت