إذا نوى بتيممه نافلة، فهل له أن يصلي بهذا التيمم فريضة،
اختلف أهل العلم في هذا،
فقيل: يصلي به ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يجد الماء أو يحدث، وهذا مذهب الحنفية [1] .
وقيل: لا يجوز أن تصلى الفريضة بتيمم النافلة، وهو المشهور من مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
وقيل: لا تصلى النافلة بالتيمم أصلًا، وإنما يتيمم للمكتوبة [5] .
دليل من قال: يصلي ما شاء من الفرائض والنوافل:
(1419 - 51) ما رواه البخاري من طريق هشيم، قال: أخبرنا سيار، قال: حدثنا يزيد - هو ابن صهيب الفقير - قال:
أخبرنا جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا"
(1) بدائع الصنائع (1/ 55) , المبسوط (1/ 113) ، فتح القدير (1/ 138) .
(2) قال ابن الجلاب في التفريع (1/ 203) :"ولا يجوز أن تصلى الفريضة بتيمم النافلة، وصلها بها، أو قطعها عنها". وانظر المنتقى للباجي (1/ 111) ، التاج والإكليل (1/ 495 - 496) ، مواهب الجليل (1/ 340) .
(3) المجموع (2/ 256) ، المهذب (1/ 36) ، الإقناع للماوردي (ص: 32) ،
(4) المغني (1/ 158 - 159) ، شرح العمدة (1/ 445) ،
(5) المغني (1/ 169) ، الذخيرة (1/ 357 - 358) .