وقول الشافعي: تحيض يومًا، الظاهر أنه يعني مع ليلته، فإنه إذا اطلق اليوم دخلت الليلة، وإذا اطلقت الليلة دخل اليوم.
قال تعالى: {قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [1] ، مع قوله سبحانه: {قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [2] .
فأطلق اليوم وأريد به مع ليلته.
[38] ما رواه الدارمي [3] أخبرنا يعلى، ثنا إسماعيل، عن عامر - يعني الشعبي - قال:
جاءت امرأة إلى عليّ، تخاصم زوجها طلقها. فقالت: قد حضت في شهر ثلاث حيض. فقال علي لشريح: اقض بينهما.
قال: يا أمير المؤمنين، وأنت ها هنا. قل: اقض بينهما. قال: إن جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته، تزعم أنها حاضت ثلاث حيض، تطهر عند كل قرء وتصلي، جاز لها، وإلا فلا. قال علي: قالون. وقالون بلسان الروم
مقارب، ومثل كلام الأوزاعي هذا لا أعتقد أن أحدًا سوف يخطئ في نقله ما لم يتعمد. والله أعلم. أهـ
(1) آل عمران، آية 41.
(2) مريم، آية: 10.
(3) سنن الدارمي (855) .