المبحث الأول: في خلاف العلماء في وجوب الوضوء من دم الاستحاضة (*)
اختلف العلماء هل يعتبر خروج دم الاستحاضة، وكذا من به حدث دأئم هل يعتبر حدثًا يوجب الوضوء أم لا؟
فقيل: يجب أن تتوضأ لوقت كل صلاة.
وهو مذهب الحنفية [1] والحنابلة [2] .
وقيل: يجب أن تتوضأ لكل فريضة، مؤداة أو مقضية، وأما النوافل فتصلي بطهارتها ما شاءت. وهو مذهب الشافعية [3] .
وقيل: لا يعتبر خروج دم الاستحاضة حدثًا ناقضًا للوضوء، بل يستحب منه الوضوء ولا يجب. وهو مذهب المالكية [4] .
(1) الاختيار لتعليل المختار (3/ 508) حاشية ابن عابدين (1/ 504) البحر الرائق (1/ 226) مراقي الفلاح (ص 60) شرح فتح القدير (1/ 181) تبيين الحقائق (1/ 64) بدائع الصنائع (1/ 28) .
(2) المغني (1/ 421) شرح منتهى الإرادات (1/ 120) كشاف القناع (1/ 215) الإنصاف (1/ 377) الفروع (1/ 279) شرح الزركشي (1/ 437) .
(3) المجموع (1/ 543، 363) ، مغني المحتاج (1/ 111) ، روضة الطالبين (1/ 147، 125)
(4) قال صاحب مواهب الجليل (1/ 291) :"طريقة العراقيين من أصحابنا، أن ما خرج على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا وإنما يستحب منه الوضوء". ثم قال:
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ليس بالفصل مبحث آخر