(981 - 210) فقد جاء في رواية إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق: «كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على ظهر قدميه على خفيه» [1] .
فتبين أن مراده من قوله: (ظاهر القدمين) أنه يريد ظاهر الخفين كما صرح به في آخر الحديث.
قال الدارقطني في العلل: «والصحيح في ذلك قول من قال: كنت أرى باطن الخفين أحق بالمسح من أعلاهما» [2] ، وكذا رجح البيهقي في السنن [3] .
الدليل الرابع: من الآثار.
(982 - 211) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن علية، عن حميد، قال:
كان أنس إذا مسح على قدميه بلهما.
[وسنده صحيح] .
وقد خرجت ذلك عن بعض التابعين فيما سبق من قول عكرمة والشعبي والحسن وغيرهم.
لعل هذا القول أخذ من أدلة القولين بجواز الغسل والمسح أن الأمر على التخيير.
(1) سنن البيهقي (1/ 292) .
(2) العلل (4/ 46) .
(3) السنن (1/ 292) .