قال النووي: وقد أجمع العلماء على تحريم الطواف على الحائض والنفساء. وأجمعوا على أنه لا يصح منهما طواف مفروض ولا تطوع، وأجمعوا على أن الحائض والنفساء لا تمنع من شيء من مناسك الحج إلا الطواف وركعتيه، نقل الإجماع في هذا كله ابن جرير وغيره [1] .
وقال ابن تيمية:"وأما الذي لا أعلم فيه نزاعًا أنه ليس لها أن تطوف مع الحيض، إذا كانت قادرة على الطواف مع الطهر، فما أعلم منازعًا أن ذلك يحرم عليها، وتأثم به [2] ."
وقال ابن حزم: أما امتناع الصلاة والصوم والطواف والوطء في الفرج حال الحيض فإجماع متيقن مقطوع به، لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام فيه [3] .
عدم الموجب للطهارة، والأصل براءة الذمة حتى يثبت الدليل الصحيح الصريح.
قال ابن تيمية:"لم ينقل أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا بإسناد صحيح، ولا ضعيف أنه أمر بالوضوء للطواف مع العلم أنه قد حج معه خلائق عظيمة، وقد اعتمر"
(1) المجموع (2/ 386) .
(2) مجموع الفتاوى (26/ 206) .
(3) المحلى (مسألة 254) .