فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 6050

أن خلع الخف ليس حدثًا حتى يعتبر ناقضًا للطهارة الثابتة، فليس من الأحداث المتفق عليها، ولا المختلف فيها، وإذا لم يكن حدثًا بقي طاهرًا حتى يحدث.

أن هذا القول هو مقتضى القياس الصحيح، فلو كان على رجل شعر كثيف، ثم مسح شعره بحيث لا يصل إلى بشرة الرأس، ثم حلق شعره، لم تنتقض طهارته مع زوال الممسوح، فكذلك خلع الخفين.

ولابن حزم مناقشة جيدة للأئمة الأربعة إلا أني كرهت نقلها حرفيًا لما فيها من الألفاظ القاسية التي لا تليق في مناقشة المخالف فضلًا عن الأئمة، لذا رأيت أن اختار منها، وعفى الله عن ابن حزم، فقد كان معظمًا للدليل، متبعًا له، على قسوة في عبارته غير مناسبة، قال ما معناه مناقشًا لمذهب المالكية والحنفية: أما القول بغسل الرجلين فقط، فهو باطل متيقن؛ لأنه قد كان بإقرارهم قد تم وضوؤه، وجازت له الصلاة، ثم يأمرونه بغسل الرجلين فقط، ولا يخلو من أحد وجهين لا ثالث لهما:

إما أن يكون الوضوء الذي قد تم، قد بطل أو لم يبطل. فإن كان لم يبطل، فهذا قولنا. وإن كان قد بطل فعليه أن يبتدئ الوضوء، وإلا فمن المحال أن يكون وضوء قد تم، ثم ينتقض بعضه، ولا ينتقض البعض الآخر [1] .

(1) المحلى (1/ 329، 330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت