على أن القطع إلى الكوعين، نقل الإجماع ابن عبد البر [1] ، فالمسح ينبغي أن يكون إلى الكوعين.
قال ابن عبد البر: وحجة من رأى التيمم إلى الكوعين جائز، ولم ير بلوغ المرفقين واجبًا: ظاهر قوله عز وجل: {فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [2] ، ولم يقل: إلى المرفقين {وما كان ربك نسيًا} [3] ، فلم يجب بهذا الخطاب إلا أقل ما يقع عليه اسم يد؛ لأنه اليقين، وما عدا ذلك شك، والفرائض لا تجب إلا بيقين، وقد قال الله عز وجل: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [4] ، وثبتت السنة المجتمع عليها أن الأيدي في ذلك أريد بها من الكوع، فكذلك التيمم، إذ لم يذكر فيه المرفقين، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أكثر الآثار في التيمم أنه مسح وجهه وكفيه، وكفى بهذا حجة؛ لأنه لو كان ما زاد على ذلك واجبًا لم يدعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] .
(1449 - 81) ما رواه البخاري من طريق الحكم، عن ذر، عن سعيد ابن عبد الرحمن ابن أبزى،
(1) الاستذكار (3/ 164) .
(2) المائدة: 6.
(3) مريم: 64.
(4) المائدة: 38.
(5) التمهيد (19/ 282 - 283) .