فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 6050

الأمة في ذلك واحتياجهم إليه، واللغة لا تفرق بين قدر وقدر، فمن قدر في ذلك حدًا فقد خالف الكتاب والسنة" [1] ."

الحيض نوع من الحدث، فلا يتقدر أقله بشيء كسائر الأحداث [2]

القياس على النفاس، فكما أن النفاس لا حد لأقله، فكذلك الحيض. والحيض والنفاس أحكامهما متشابهة.

هذه مجمل الأدلة التي استدلوا بها، وأرى - والله أعلم - أن القول الراجح هو القول بعدم التحديد، لأنه لم يثبت فيه شيء، وكل شيء ورد في الشرع مطلقًا فهو على إطلاقه، وكذا النصوص العامة هي على عمومها حتى يأتي ما يخصصها، وتقييد المطلق، وتخصيص العام لا يجوز إلا بنص مثله أو إجماع؛ لأنه إخراج لبعض أفراده، وتحكيم الوجود في أقل الحيض وأكثره ضعيف. والباحث يتساءل إذًا كيف كانت الأحكام قبل أن يستقر الوجود ويظهر لمن ادعاه؟ هل كانت الأحكام متروكة هكذا يتخبط الناس سنوات حتى يستقروا على حكم أو رأي؟ وكيف كان للرجال أن يقفوا على حقيقة الوجود ومنتهاه، والأمر يتعلق بالنساء والرجال لا يشبهونهن في ذلك؟!!

(1) مجموع الفتاوى (19/ 237) .

(2) المبسوط (3/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت