إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت فإن طواف الوداع يسقط عنها. وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وهو قول عامة الصحابة والفقهاء [5] .
وذهب عمر وابن عمر وزيد بن ثابت بأنه يلزمها طواف الوداع، ويجب عليه المقام حتى تطوف.
وقد رجع ابن عمر وزيد بن ثابت عن هذا القول وقالا: بسقوط طواف الوداع، وبقي هذا القول مذهبًا لعمر [6] .
أدلة الجمهور كثيرة ونذكر بعضها، فمنها:
[الدليل الأول] (*)
(366) روى الإِمام البخاري، قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي،
(1) شرح فتح القدير (2/ 504) بدائع الصنائع (2/ 142) .
(2) الموطأ (1/ 414) .
(3) الأم (2/ 154) الوسيط - الغزالي (2/ 673) روضة الطالبين (3/ 119) .
(4) المستوعب (4/ 268) شرح الزركشي (3/ 288) كشاف القناع (2/ 513) .
(5) انظر: المصنف لابن أبي شيبة في الآثار عن المرأة تحيض قبل أن تنفر، خاصة الأثر عن القاسم بن محمَّد (13174) وقد ذكرت لفظه في الأدلة.
(6) انظر: الفتح (1/ 418) وانظر: ما سقته من أدلة في البخاري ومسلم على رجوع ابن عمر وزيد ابن ثابت.
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع