اتفق الفقهاء على أن المرأة المعتادة إذا انقطع دمها دون عادتها فإنها تطهر بذلك، ولا تتم عادتها بشرط ألا يكون انقطاع الدم دون أقل الحيض عندهم [1] . إلا أن الحنفية كرهوا للزوج وطأها حينئذ حتى تمضي عادتها وإن اغتسلت.
التعليل عندهم: لأن عود الدم في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب [2] .
وذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، إلى أنه لا يكره وطؤها
(1) والصحيح أن هذا الشرط لا حاجة له مع الترجيح أنه لا حد لأقل الحيض.
(2) شرح فتح القدير (1/ 170، 171) البناية للعيني (1/ 651، 653) قال في شرح فتح القدير (1/ 170) :"إذا انقطع دم المرأة دون عادتها المعروفة في حيض أو نفاس، اغتسلت حين تخاف فوت الصلاة وصلت، واجتنب زوجها قربانها احتياطًا، حتى تأتي على عادتها، لكن تصوم احتياطًا، ولو كانت هذه هي الحيضة الثالثة انقطعت الرجعة احتياطًا، ولا تتزوج بزوج آخر احتياطًا، فإذ تزوجها رجل إن لم يعاودها الدم جاز ... ، وإن عاودها إن كان في العشرة ولم يزد على العشرة فسد نكاح الثاني ... إلخ ما ذكره رحمه الله."
وانظر الأصل (1/ 337) .
(3) الكافي في فقه أهل المدينة (ص 32) وانظر المقدمات (1/ 128) واشترط أن يكون قبله وبعده طهر فاصل.
(4) المجموع (2/ 447) الحاوي (1/ 429) .
(5) حاشية ابن قاسم (1/ 395) كشاف القناع (1/ 204، 205) ، الممتع شرح المقنع - التنوخي (1/ 296) ، كشاف القناع (1/ 208) وقال:"ونقص العادة لا يحتاج إلى تكرار؛"