بالشطر؟ فقال: لا، ثم قال: الثلث، والثلث كبير، أو كثير [1] . الحديث.
فسمى الثلث بأنه كثير، فعموم هذا اللفظ يدل على أن الثلث في كل شيء كثير.
الراجح القول بجواز المسح على الخف المخرق مطلقًا، سواء كان الخرق يسيرًا أو كبيرًا ما دام أنه يسمى خفًا.
وقد يكون الخف ليس فيه خرق، ولكنه يصف البشرة، بكونه غير صفيق، فالمالكية يمنعون المسح عليه، ويفهم ذلك من اشتراط التجليد عندهم [2] .
والحنابلة لا يجيزون المسح على ما يبدو منه القدم، سواء كان ذلك لخرق فيه، أو كان واسعًا يرى منه الكعب، أو كان الجورب خفيفًا يصف القدم، كل ذلك عندهم مانع من المسح [3] .
وأجاز الشافعية المسح على الخف الشفاف.
قال النووي:"إذا لبس خف زجاج يمكن متابعة المشي عليه، جاز المسح عليه، وإن كانت ترى تحته البشرة، بخلاف ما لو ستر عورته بزجاج، فإنه لا يصح إذا وصف لون البشرة؛ لأن المقصود سترها عن الأعين، ولم"
(1) صحيح البخاري (1295) ، ومسلم (1628) .
(2) انظر شروطهم في المسح على الجورب، فقد ذكرنا مراجعهم، وانظر الشرح الصغير (1/ 229) .
(3) كشاف القناع (1/ 117) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 61) .