المبحث السابع
هل يتعين الماء إذا خرج الحدث من غير السبيلين
قد يفتح للإنسان فتحة في بدنه يخرج منها البول والغائط تكون بديلة عن السبيلين، فإذا خرج منها الحدث هل يكفي الاستجمار أم يتعين الماء؟
فقيل: إذا انسد المخرج المعتاد، وكانت الفتحة تحت المعدة أجزأ الاستجمار قولًا واحدًا في مذهب المالكية [1] ، واختاراه بعض الحنابلة [2] .
وإن كانت الفتحة فوق المعدة، أو لم ينسد المخرجان فقولان في مذهب المالكية أرجحهما وجوب الماء؛ لأنه غير ناقض.
وقيل: يجزئ الاستجمار مطلقًا إذا انسد المخرج سواء كانت الفتحة فوق أو تحت المعدة، وهو وجه في مذهب الحنابلة [3] .
وقيل: لا يجزئ فيه الاستجمار مطلقًا، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة [4] .
دليل من قال: يجزئ فيه الاستجمار مطلقًا.
قدمنا في مسألة مستقلة أن النجاسة أي نجاسة لا يتعين في إزالتها الماء،
(1) مواهب الجليل (1/ 285،293) ، الخرشي (1/ 148) ، حاشية الدسوقي (1/ 111) .
(2) اختاره ابن عقيل والمجد وجماعة من الحنابلة انظر الإنصاف (1/ 108) ، المبدع (1/ 90) .
(3) الإنصاف (1/ 107) ، المغني (1/ 106) .
(4) كشاف القناع (1/ 66) ، المبدع (1/ 90) ، الإنصاف (1/ 107) ، المغني (1/ 106) ، تصحيح الفروع (1/ 177، 178) .