فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 6050

استدلوا على مشروعية الإبعاد في الفضاء بالإجماع.

قال النووي: وهذان الأدبان -يعني: البعد والاستتار- متفق على استحبابهما [1] .

وابتعاد الإنسان هل يشرع للبول والغائط، أو للغائط فقط؟ فقد يقال يشرع للغائط فقط،

(246 - 90) لما أخرج مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو خيثمة، عن الأعمش، عن شقيق،

عن حذيفة قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا، فتنحيت فقال: ادنه، فدنوت حتى قمت عند عقبيه، فتوضأ فمسح على خفيه. وأخرجه البخاري [2] .

فهنا بال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمر حذيفة أن يكون قريبًا منه:

فقيل: فعله لبيان الجواز.

وقيل: استدناه ليستتر به عن أعين الناس، واستدبره حذيفة،

(247 - 91) فقد روى الطبراني من حديث عصمة بن مالك، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض سكك المدينة، فانتهى إلى سباطة قوم، فقال: يا حذيفة استرني، وسكت عليه الحافظ في الفتح.

وقيل: فعله؛ لأنه في البول خاصة، وهو أخف من الغائط؛ لاحتياجه إلى زيادة تكشف، ولم يقترن به من الرائحة. ولإن الغرض من الإبعاد هو التستر،

(1) المجموع (2/ 92) .

(2) البخاري (224) ، ومسلم (273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت