والحنابلة [1] ، واختاره ابن عرفة [2] ، وابن العربي من المالكية [3] .
فرق بعض الفقهاء بين المستحب والسنة فقالوا:
السنة: ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والمستحب: مافعله مرة أو مرتين. وألحق بعضهم به ما أمر به، ولم ينقل أنه فعله [4] .
وهذا التفريق بين السنة والمستحب لا دليل عليه،، والصحيح أن لفظ السنة والمندوب والمستحب ألفاظ مترادفة، في مقابل الواجب، ولو سلم هذا التفريق فإن السواك سنة أيضًا، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يتعاهده ليلًا ونهارًا، حتى استاك - صلى الله عليه وسلم -، وهو في سكرات الموت.
قال ابن العربي:"لا زم النبي - صلى الله عليه وسلم - السواك فعلًا، وندب إليه أمرًا، حتى قال في الحديث الصحيح: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند"
= وعميرة (1/ 58) ، وفتاوى الرملي (1/ 51) ، تحفة المحتاج (1/ 213) . نهاية المحتاج (1/ 177) .
(1) الإنصاف (1/ 118) ، كشاف القناع (1/ 94) .مطالب أولى النهى (1/ 92) .
(2) التاج والإكليل (1/ 380) ، الشرح الصغير (1/ 125) .
(3) قال ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 79) وقال:"السواك من سنن الوضوء، لا من فضائله".
(4) قال في البحر الرائق (1/ 29) :"ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع تركٍ ما، بلا عذر سنة. وما لم يواظب عليه مندوب، ومستحب، وإن لم يفعله بعد ما رغب فيه". ثم قال: والاستحباب لا يلزم المواظبة؛ لأن جميع المستحبات محبوبة له، ومعلوم أنه لم يواظب على كلها، وإلا لم تكن مستحبة، بل مسنونة". اهـ وانظر البحر المحيط (1/ 378) ، شرح البهجة (1/ 388) ، نهاية المحتاج (1/ 105) ."