الفصل السادس
في صيام الجنب
اختلف العلماء في الرجل يجامع أهله قبل الفجر، ثم يطلع عليه الفجر، وهو جنب، هل يصح صومه، أو يلزمه الغسل قبل طلوع الفجر؟
فقيل: يصح صوم الجنب مطلقًا، وهو مذهب الأئمة الأربعة [1] .
وقيل: لا يصح صومه مطلقًا، وهو مروي عن أبي هريرة، وسالم بن عبد الله، والحسن البصري [2] .
وقيل: إن أخر الاغتسال لغير عذر بطل صومه. وهو قول عروة بن الزبير [3] .
(1) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (3/ 56) ، بدائع الصنائع (2/ 92) ،
وفي مذهب المالكية انظر: المنتقى للباجي (2/ 43) ، تفسير القرطبي (2/ 326) ، التمهيد (17/ 424) .
وفي مذهب الشافعية: الأم (2/ 97) ، المهذب (1/ 181 - 182) ، المجموع (6/ 327) ، الوسيط (2/ 537) ، مغني المحتاج (1/ 436) .
وفي مذهب الحنابلة: المغني (3/ 36) ، الكافي في فقه أحمد (1/ 350) ، شرح العمدة (1/ 458) .
(2) نقل النووي في المجموع (6/ 327) عن ابن المنذر قوله:"وقال سالم بن عبد الله: لا يصح صومه - يعني فيمن أصبح جنبًا - قال: وهو الأشهر عن أبي هريرة والحسن البصري".
وفي حلية العلماء (3/ 160) : وحكي عن أبي هريرة وسالم بن عبد الله رضي الله عنهما أنهما قالا: إذا أصبح جنبًا بطل صومه، ويلزمه إمساك بقية النهار، ويقضي يومًا مكانه. اهـ وانظر المغني (3/ 36) ، ويحكى أن أبا هريرة رجع عن رأيه، انظر طرح التثريب (4/ 124) .
(3) حلية العلماء (3/ 160) ، طرح التثريب (4/ 123) .