الباب الرابع
في ذكر المواضع التي يتأكد فيها السواك
لا شك أن السواك مسنون كل وقت؛ لأن حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا:"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب"مطلق.
قال الشوكاني:"أطلق فيه السواك، ولم يخصه بوقت معين، ولا بحالة مخصوصة، فأشعر بمطلق شرعيته، وهو من السنن المؤكدة"اهـ [1] .
لكن هناك مواضع يكون استحباب السواك فيها آكد. وسوف نعرض لها مسألة مسألة، ونبين ما فيها من خلاف ووفاق. والله المستعان.
الفصل الأول
السواك عند الصلاة
قيل: السواك واجب للصلاة. على خلاف هل تصح الصلاة إذا تركه أم لا؟ وهو مذهب داود [2] ، وإسحاق بن راهوية [3] .
وقيل: السواك سنة عند الصلاة مطلقًا فرضًا كانت أو نفلًا، وسواء صلى بطهارة ماء أو تيمم، وسواء كان الفم متغيرًا أو نظيفًا. وهو اختيار
(1) نيل الأوطار (1/ 133،134) .
(2) المنتقى شرح الموطأ (1/ 130) ، مواهب الجليل (1/ 264) ، المغني - ابن قدامة (1/ 69) والمجموع (1/ 327) .
(3) المجموع (1/ 327) ، المغني ـ ابن قدامة (1/ 69) .