فهرس الكتاب

الصفحة 6011 من 6050

وما دفع النووي إلى هذه الزيادة قوله: وهذا الذي حدد به المتولي ليس محققًا فإنه يدخل فيه التراب والحشيش المسكر والمخاط والمني وكلها طاهرة مع أنها محرمة. وفي المني وجه أنه يحل أكله, فينبغي أن يضم إليها"لا لحرمتها أو استقذارها أو ضررها في بدن أو عقل والله أعلم".

وقال الزركشي في المنثور: واعلم أن ذا حد للنجس لا للنجاسة؛ فإن النجاسة حكم شرعي فكيف تفسر بالأعيان, وقال صاحب الإقليد: رسموها بحكمها الذي لا يعرف إلا بعد معرفتها لكل عين حرمت لا لمضرتها ولا تعلق حق الغير بها أو كل ما يبطل بملاقاته الصلاة [1] .

وعرف النجاسة بعض الشافعية بأنها: مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص [2] .

قال المرداوي:"حد النجاسة كل عين حرم تناولها مع إمكانه , لا لحرمتها, ولا لاستقذارها , ولا لضرر بها في بدن أو عقل". قاله في المطلع [3] .

قلت: هذا التعريف متفق مع التعريف الذي ارتضاه النووي من الشافعية.

هذه تقريبًا أفضل التعريفات التي قدمها الفقهاء، والمتأمل لها يجد أن الفقهاء جعلوا علة النجاسة:

(1) المنثور في القواعد الفقهية (3/ 248) .

(2) مغني المحتاج (1/ 77) .

(3) الإنصاف (1/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت