فهرس الكتاب

الصفحة 6013 من 6050

المبحث الثاني

الأصل في الأشياء الطهارة

هذا أصل عظيم من أصول الشريعة، يحتاج إليه الفقيه في كثير من الأعيان المختلف في طهارتها.

قال ابن حزم:"من ادعى نجاسة أو تحريمًا لم يصدق إلا بدليل من نص قرآن أو سنة صحيحة" [1] .

وقد دل على هذا أدلة كثيرة منها:

من الكتاب قوله تعالى: هو الذي خلق لكم ما في الأرض

جميعًا [2] .

قال الكاساني: أباح الانتفاع بالأشياء كلها, ولا يباح الانتفاع إلا بالطاهر [3] .

وقال في مغني المحتاج:"اعلم أن الأعيان جماد وحيوان, فالجماد كله طاهر; لأنه خلق لمنافع العباد, ولو من بعض الوجوه. قال تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} وإنما يحصل الانتفاع أو يكمل بالطهارة إلا ما نص الشارع على نجاسته" [4] .

وقال تعالى: {وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه} [5] .

(1) المحلى (مسألة: 394) .

(2) البقرة: 29.

(3) بدائع الصنائع (1/ 65) .

(4) مغني المحتاج (1/ 77) ، وانظر أسنى المطالب (1/ 9) ، حاشية البجيرمي (1/ 103) .

(5) الأنعام: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت