فهرس الكتاب

الصفحة 4226 من 6050

المسألة الثانية:

أن ينوي رفع أحد الأحداث وينوي بقاء غيره

مثاله: لو كان عليه حدثان: حدث من بول وحدث من نوم، فنوى رفع أحدهما على ألا يرتفع الأخر، ففيه أربعة أقوال:

قيل: إن وضوءه باطل، وهو مذهب المالكية [1] ، ووجه في مذهب الشافعية [2] ، والصحيح في مذهب الحنابلة [3] .

وجه كون الوضوء باطلًا: أن هذا المتوضئ جاء بنية متضادة، فتتنافى النية، وتكون كالعدم، فكونه يقول: هذا الوضوء أرفع به الحدث، ولا أستبيح به الصلاة، هذا نوع من التناقض والتضاد.

وقيل: يصح وضوءه؛ لأن الأحداث تتداخل، فإذا نوى واحدًا منها ارتفع الجميع؛ ولأنه لما نوى رفع أحد الحدثين كان ذلك أقوى حكمًا فبطل الشرط، وهو وجه في مذهب الشافعية [4] .

ولأن الحدث وصف واحد، وإن تعددت أسبابه، فإذا نوى رفعه من البول ارتفع كله.

وقيل: إن نوى رفع الحدث الأول ارتفع الجميع، وإن نوى غيره لم يصح وضوءه؛ لأن الذي أوجب الطهارة هو الأول، فإذا نواه ارتفع الجميع، وهو وجه في مذهب الشافعية [5] .

(1) مواهب الجليل (1/ 234) ، الخرشي (1/ 129) ، منح الجليل (1/ 184، 185) .

(2) البيان في مذهب الشافعية (1/ 105 - 106) ، الحاوي الكبير (1/ 94) ،

(3) الإنصاف (1/ 149) .

(4) البيان في مذهب الشافعية (1/ 106) .

(5) البيان في مذهب الشافعي (1/ 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت