فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 6050

أبي حنيفة [1] ، وهو اختيار ابن حزم [2] .

الإجماع أن الماء الطهور يرفع الحدث [3] .

قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الحدث لا يرفع بسائل آخر غير الماء كالزيت والدهن والمرق [4] .

وقال الغزالي: الطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات، أما في طهارة الحدث فبالإجماع [5] .

وتعقبه النووي في المجموع شرح المهذب، فقال: حكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي بكر الأصم: أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجاسة بكل مائع طاهر، قال القاضي أبو الطيب إلا الدمع فإن الأصم يوافق على منع الوضوء به، ثم قال: والأول أرجح؛ قال تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} الآية [6] ، فأحالنا إلىالتيمم عند عدم الماء ولم ينقلنا إلى سائل آخر [7] .

(1) تبيين الحقائق (1/ 35) .

(2) المحلى (مسألة: 148) .

(3) نقل الإجماع ابن المنذر في الأوسط (1/ 246) ولم يستثن من الماء الطهور إلا ماء البحر فإنه قد وقع فيه خلاف، وانظر حاشية ابن قاسم (1/ 59) رقم ثلاثة من الحاشية.

(4) الأوسط لابن المنذر (1/ 253) .

(5) الوسيط (1/ 107، 108) .

(6) المائدة: 6.

(7) المجموع (1/ 139) وقال النووي: وأما قول الغزالي في الوسيط: طهارة الحدث مخصوصة بالماء بالإجماع، فمحمول على أنه لم يبلغه قول ابن أبي ليلى إن صح عنه. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت